عيادة الدكتور واو !

في عيادة الدكتور واو ، تأتي الناس تحمل معها أمراضاً و هموماً، ترتدي الاسود الكئيب، مرسوم على وجهها البؤس و التشاؤم، تحمل معها جرعات من الحزن و الكأبة..

غرفة بها كراسي سوداء، تشبه الي حد كبير صوان العزاء، و تليفزيون صوته منخفض يخرج صوت كالهمهمة، ولا أحد يلتفت له، فـ الكل يفكر و يفكر و يفكر… لا يفكر فى مرضه أو ألمه، لكنه يفكر فى همومه و احزانه..

اولهم تلك السيدة التي أتت مع زوجها او ربما أخوها “الله اعلم” لكن ما جعلني اشعر انه زوجها، انهم تقريبا لم ينظروا لبعضهم طوال جلوسهم !! ولم يتحدثان ابداً، و كل منهم مكتئب و في عيونه الكره للطرف الاخر “و كل ده يدل على انهم اكيد متجوزين” !

اما السيدة الثانية كانت جالسة مع ابنتها، التي تقترب من سن ال 25 و التي غالبا تظن انها خلاص عانست !! و الام تنتظر دورها و تريد ان تفر هاربة من تلك الغرفة اللعينة و تذهب اللي بيتها في اسرع ما يمكن.. ليس اشتياقاً لـ زوجها لا سمح الله !! و لكنها تعرف ان هناك “الشاويش عطية” الذى ينتظرها في البيت ليسألها لماذا كل هذا التأخير ؟!! حتي و ان غابت علي بيت نص ساعة فقط !!

و رجل يجلس وحيداً في كرسي في اخر الغرفة، و ان دل علي شئ فهذا يدل ع الوحدة !! ربما تكون زوجته قد أخذها الموت في طريقه، او لم يتزوج اصلا ! لكنه كان الشخص الوحيد المبتسم في هذه الغرفة الكئيبة، كان مبتسم فقط، لكني رأيت في عينه بواقي حزن، او اشتياق، فأنا أشعر انه يفتقد ملامح إمرأته الجميلة، ربما يعيش هذا الرجل علي امل الذهاب لزوجته لينام معاها في قبرها

ثم جاءت أنسة جميلة “من نوع البنات اللي بجد يتقال عليهم مزز” و معها شاب “مز برضو”، خرج ليجلس في الشرفة، ربما كان يشعر بالحرج لان الكرسي الوحيد الفاضي في هذه الغرفة هو الكرسي الذي بجانبي، بالرغم من انني كنت اتمني ان يجلس بجانبي، لكنني تخليت عن هذه الفكرة حتي لا انشغل عن قرأة عيون و ملامح المرضي.. و بعدها تذكرت ان تلك الانسة من المحتمل ان تكون خطيبة هذا الشاب، و ربما ايضا تكون من النوع الغيور و الشديد جدا مع رجلها، فـ بكل بساطة قال ياخدها من قاصرها و يقعد في البلكونة !
لكنها كانت لا تحمل علي وجهها اي حزن، لكن حزاءها ذات الكعب العالي جعلني اشعر بإنها تحمل حزناً من نوع أخر، و هو حزن الكحل السائل من عيون إمرأة باكية… انا اعتقد ان الحزينة فقط هى التي ترتدي high heels !

و للاسف، فلت من تحت يدى هذا الشاب خطيب الانسة ذات الكعب العالي !! لكني احببت كثيرا شعره الكبير الذي يحمل لوناً بنياً يليق كثيراً علي لون بشرته الفاتحة و تي شيرته الاخضر السادة.

ثم دخل شاب أخر يجلس بجانب أمه، فهو غالبا من سن ال16 سنة، فهو سن التشرد المعروف الذي كلنا نكره بالاجماع، و كان من الواضح في ملامح هذا الشاب انه مدمن لعب الكرة في الشارع، نظرا للكوتشي المهري من كتر اللعب “بالكورة”، و يشعر بالسعادة مع كل تسول يتسوله مع اصدقائه في العيد، لكن بداخله هموم اخرى، هو نفسه لم يعرف عنها شئ، لكنها مفضوحة في ابتسامته الباردة، فهو يحمل هم الشقة و الشبكة و المهر !! و الجواز و العيشة و اللي عايشنها، و الخلفة و العيال و اللي عايزنها !! فهو يريد فقط ان يحب تلك الفتاة التى غالبا تكون محجبة نص شعرها، و التي وصفها عادل امام بإنها من فوق مأنتمة مع عمرو خالد و من تحت مع عمرو دياب !
ربما هو نفسه يستفيد من هذا الكوكتيل !! لكنه حزين بعض الشئ، لأن فاتته فرصة فرض عليها الحجاب بنفسه، من باب الشعور بالرجولة و كدة.

أما عن أمي..
فهي السيدة التي تحكي دائماً عن مشاكلها و همومها و حزنها، و لكنها لا تحكي الحقيقة، فهي تحكي ما يمكن ان يحكي.. لكن الحزن الحقيقي لا يرى الا في العيون، لا يظهر الا في السهر و الارق، ولا يظهر الا في كوباية الشاي التي تصر ان تشربها بـ 3 معالق سكر رغم مرضها الجديد السكر !! المرض الذي انضم مؤخرا الي قائمة أمراض امي، الذي زاد الهم هماً.

أمي التي أجلس معها الأن في صوان الدكتور واو !!

أمي التي أري ف ملامحها الأسي و الألم، أسألها عن سبب هذا الحزن، ترد بكل ثقة “ده بس من التعب و النغز اللي في جمبي”
لكنها تقصد ان تقول ان هذا من تعب الدنيا و كتر المشاكل و نغز الحياة و سكاكين الزمن..

اما عن صوان الدكتور واو.. الذي يموت كل يوم في عيادته من كثرة رؤيته لتلك الوجوه المتشأمة.. فهو صوان قد نصب لاستقبال كل يوم ناس أخرين..حزنهم اكبر من سنهم، همهم اكبر من مرضهم… يتمنون ان يتحول الدكتور واو من دكتور عظام الي دكتور امراض نفسيه، ليعطى لهم الحل الامثل لمشاكلهم، او ربما يصف لهم حبوب السعادة !! او حقن الفرحة.. بدلا من لبوس الحياة.




#my #birthday #cake :D #feeling #happy #instahappy #love #surprise :’D

#my #birthday #cake :D #feeling #happy #instahappy #love #surprise :’D


Finally turned 18 :D #my #birthday #instahappy :’)

Finally turned 18 :D #my #birthday #instahappy :’)


Love it <3 #chipsy #instahappy

Love it <3 #chipsy #instahappy